عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

521

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن كتاب ابن سحنون قال : وكتب سحنون إلى ابن عبد الحكم يسأل له أشهب عن قوم أخذوا على المنانية ، فزعموا أنه دينهم الذي كانوا عليه لا يعرفون غيره ، ولم يعرف أحد أنهم كانوا على الإسلام أو كانوا يعرفون بالنصرانية ثم صار مناني ، فقال : اكتب إليه في المنانية يتركون ولا يعرض لهم . قال أصبغ في كتاب ابن حبيب : ومن تزندق من أهل الذمة لم يقتل لأنه خرج من كفر إلى كفر ، وقاله مالك ومطرف وابن عبد الحكم . وقال ابن الماجشون : يقتل لأنه دين لا يقر عليه أحد ، ولا تؤخذ عليه جزية . قال ابن حبيب : وما أعلم من قاله غيره ولا أقوله . قال مالك : معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم من غير دينه فاقتلوه ، يعني الدين الذي رضيه الله ودعا إليه ، وأما من خرج من ملة من الكفر إلى غيرها فلم يضر ذلك . قال غيره : وكذلك روي عن علي بن أبي طالب وابن شهاب وغيره . وفي كتاب ابن المواز عن مالك مثله في الخارج من دين الكفر إلى دين غيره من مجوسي أو كتابي . قال ابن القاسم : وكل ما في هذا الباب عن ابن الماجشون وأصبغ فمثله في كتاب ابن حبيب . في الذمي يتزندق قال أبو بكر بن محمد : روى عبد الرحمن بن إبراهيم الأندلسي ( عن عبد الملك ) ( 1 ) عن ابن الماجشون في النصراني واليهودي يتزندق أنه يقتل ، لأنه خرج من ذمة إلى غير ذمة ، ولو أسلم لقتل كمسلم تزندق ثم تاب .

--> ( 1 ) ساقط من ص .